للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المجلس بصلاة العصر، فلما أرادوا القيام قال كاتبه للسلطان: يا خوند! أدعي على هذا إن لي عنده دينا، فقال: ماهو؟ فقال: اثنا عشر حديثاً، فتبسم وانصرفوا، فلما كاد كاتبه أن يخرج من باب الحوش طلبه فعاد، فوجد السلطان قد قام ليقضي حاجته فوقف مع خواصه إلى أن يحضر، فقال له كاتب السر: إن السلطان قال: قد استحييت من فلان كيف يتوجه بغير ثواب! فقلت له: إن كان شيخ البيبرسية وانتزعها منه أخو جمال الدين ظلما، فلما استتم كلامه حضر السلطان فأشار إلى كاتب السر أن يعلم كاتبه بما تقرر من أمر البيبرسية فقال له ان السلطان قد اعاد اليك مشيخة البيرسية فشكرت له ذلك ثم قلت له قررتني في مشيخة البيبرسية ونظرها وعزل من هو مقرر فيها بحكم أنه انتزعها مني بغير حجة، فقال: نعم، فأشهدت عليه بذلك من حضر، وفي غداة غد ليست بها خلعة وحضرتها وصرف أخو جمال الدين منها، ثم عوض بعد سنتين مشيخة سعيد السعداء بعد موت البلالي - كما سيأتي - بعناية الأمير ططر الذي ولى السلطنة في سنة أربع وعشرين، وكان أخو جمال الدين قد استعان على كاتبه بتنبك يبق فاستعان تنبك باقباي الدويدار الكبير

<<  <  ج: ص:  >  >>