أهلُ العلم فيه، وفي رجاله، وخصائصه، وشرح غريبه، وتجريد ثلاثياته (١) ، وإعراب ما يُشْكِلُ من ألفاظه، فمن ذلك:
١- غريبُ الحديث على مسند أحمد ابن حنبل، للغوي الزاهد أبي عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم المعروف بغُلام ثَعْلَب، المتوفى سنة (٣٤٥ هـ) ، ذكره ابنُ أبي يعلى في " طبقات الحنابلة " ٢ / ٦٨٢ عن أبي القاسم عبد الواحد بن برهان الأسدي قال: لم يتكلَّمْ في علم اللغة أحدٌ من الأولين والآخرين أحسن من كلام أبي عمر الزاهد، قال: وله كتاب " غريب الحديث " صنَّفَه على مسند أحمد ابن حنبل، وجعل يستحسنُه جداً (٢) .
٢- " خصائص المسند " للحافظ أبي موسى المديني، المتوفى سنة (٥٨١ هـ) ، طبع في أول كتاب " المسند " بتحقيق العلامة أحمد شاكر.
وألَّف في خصائصه وفضائله أيضاً ابن الجزري المتوفى سنة (٨٣٣ هـ) كتاباً سماه " المصعد الأحمد في ختم مسند الإِمام أحمد "، وهو مطبوع كذلك في أول " المسند " بتحقيق العلامة أحمد شاكر.
٣- تجريد ثلاثياته للإِمام العلاّمة المحدّث محب الدين إسماعيل بن عمر المقدسي المتوفى سنة (٦١٣ هـ) .
وللإِمام الحجة ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد
(١) الحديث الثلاثي: هو ما كان في سنده بين المخرج للحديث وبين النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثة رواة، صحابي وتابعي وتابع تابعي. (٢) تحرف قوله " يستحسنه جداً " في مطبوع " الطبقات " إلى " نسخته جداً " وهو تحريف طريف لم يتفطن إليه محققه.