للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْأَحْدَبِ قَالَ: خَطَبَ مُعَاذٌ بِالشَّامِ، فَذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ: " إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ. اللهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ ". ثُمَّ نَزَلَ مِنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ، فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [البقرة: ١٤٧] ، فَقَالَ مُعَاذٌ: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: ١٠٢] " (١)


(١) حسن، وهذا إسناد منقطع، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي المنيب الأحدب الجرشي، فمن رجال أبي داود، ولا بأس به، وهو لم يسمع من معاذ. ثابت بن يزيد: هو الأحول، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول.
وقد سلف برقم (١٧٧٥٦) بهذا الإسناد نفسه عن أبي منيب الأحدب: أن عمرو بن العاص قال في الطاعون في آخر خطبة خطب الناس، فقال: إن هذا رجس مثل السيل، من تَنكَّبَه أخطأه ... فقال شرحبيل بن حسنة: إن هذا رحمةُ ربكم، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم.
وأخرجه ابن سعد ٣/٥٨٨-٥٨٩ عن عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، فذكره بأطول مما هنا، وذكر فيه قصة استخلاف أبي عبيدة بن الجراح لمعاذ لما طُعن. وقد سلفت هذه القصة وفيها خطبة معاذ ودعاؤه ومرض ابنه في مسند أبي عبيدة من وجه آخر برقم (١٦٩٧) وفي إسنادها هناك شهر بن حوشب، وهو ضعيف، وقد اضطرب شهر فيه كما بينا ذلك في تخريجنا لروايته في مسند شرحبيل بن حسنة السالفة برقم (١٧٧٥٣) . وأما إسناد ابن سعد فضعيف لضعف موسى بن عبيدة، وهو الربذي، وشيخه أيوب بن خالد فيه لين، ثم هو منقطع، عبد الله بن رافع =