للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَوُعِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَأَبَى، ثُمَّ أَتَاهُ، (١) فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَأَبَى، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: خَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا " (٢)


(١) في (م) : ثم أتاه فأبى، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي.
وهو في "موطأ مالك" ٢/٨٨٦، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٧٢٠٩) و (٧٢١١) و (٧٣٢٢) ، ومسلم (١٣٨٣) ، والترمذي (٣٩٢٠) ، والنسائي ٧/١٥١، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٧٣٠) ، وأبو عوانة في الحج كما في "الإتحاف" ٣/٥٤٧، وابن حبان (٣٧٣٢) و (٣٧٣٥) ، والبغوي (٢٠١٥) .
وأخرجه الطيالسي (١٧١٤) عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، به.
وأخرجه أبو يعلى (٢١٧٤) من طريق أبي الزبير، عن جابر.
وسيأتي من طريق محمد بن المنكدر بالأرقام (١٤٣٠٠) و (١٤٩٣٧) و (١٥٢١٧) .
وانظر ما سلف (١٤١١٢) ، وما سيأتي برقم (١٥١٣٢) و (١٥٢٣٣) .
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٣٢) .
قوله: "فوُعِك" على بناء المفعول، أي: أخذته الحُمى.
وقوله: "أَقِلْني، فأبى"، قال النووي في "شرح مسلم" ٩/١٥٥: قال العلماء: إنما لمْ يُقِلْهُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيعتَه، لأنه لا يجوز لمن أسلم أن يترك الإسلام، ولا لمن هاجَرَ إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمقام عنده أن يترك الهجرةَ ويذهب إلى وطنه أو غيره، قالوا: وهذا الأعرابي كان ممن هاجر، وبايع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على=