قال الحافظ: وهي متابعة قوية لرواية إسحاق بن راهويه إن كانت ثابتة، لكن في ثبوتها نظر، لأن البيهقي أخرج لهذا الحديث [٣/٦١ ا] عن الحاكم، بهذا الإسناد مقروناً برواية أبي داود، عن قتيبة، وقال: إن لفظهما سواء، إلا أن في رواية قتيبة: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفي رواية حسان: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قلنا: وقد أخرجه البخاري أيضاً (١١١١) عن حسان بن عبد الله الواسطي، بهذا الإسناد، وليس فيه لفظة: "والعصر". وأخرجه مسلم (٧٠٤) (٤٨) ، وأبو داود (١٢١٩) ، والنسائي ١/٢٨٧، وابن خزيمة (٦٩٦) ، وأبو عوانة ٢/٣٥١، والطحاوي ١/١٦٤، والبيهقي ٣/١٦١، والبغوي (١٠٤٠) من طريق جابر بن إسماعيل، عن عقيل بن خالد، به. بلفظ: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا عَجِلَ عليه السفرُ، يؤخِّر الظهرَ إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما، ويؤخر المغربَ حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيبُ الشَّفَق. وأخرج ابن أبي شيبة ٢/٤٥٦-٤٥٧ عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن حفص بن عبد الله بن أنس قال: كنا نسافر مع أنس بن مالك، فكان إذا زالت الشمس وهو في منزل لم يركب حتى يصلي الظهر. فإذا راح فحضرت صلاة العصر، فإن سار من منزله قبل أن تزول فحضرت الصلاة قلنا له: الصلاةَ، فيقول: سيروا، حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فجمع بين الظهر والعصر، ثم يقول: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا وصل ضَحْوَتَه برَوْحَتِه صنع هكذا. وأخرج البزار (٦٨٨- كشف الأستار) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن حفص قال: كان أنس إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أَخَّر الظهر إلى آخر وقتها، وصلاها، وصلى العصر في أول وقتها، ويصلي المغربَ في آخر وقتها، ويصلي العشاء في أول وقتها، ويقول: هكذا كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجمع بين الصلاتين في السفر. قال البزار: لا نعلم أحداً تابع حفص بن عبيد الله على هذه الرواية، ورواه الزهري بخلاف ما رواه حفص. قال الهيثمي في "المجمع " ٢/١٦٠: وفيه ابن إسحاق وهو ثقة، ولكنه =