فِي جَاهِلِيَّتِهِ لِمَ لَا تَشْرَبُ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا تَزِيدُ فِي جُرْأَتِكَ.
وَالتُّرْكُ وَكَثِيرٌ مِنَ الْعَجَمِ يَشْرَبُونَهَا فِي الْحَرْبِ، وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَنَالُونَ مِنْهَا يَوْمَ اللِّقَاءِ وَلِذَلِكَ اصْطَحَبَهَا قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ تَحْرِيمُهَا.
وَفِي الْخَمْرِ أَنَّ كُلَّ شَارِبٍ يَمَلُّ شَرَابَهُ غَيْرَ شَارِبِهَا، وَأَنَّ أحدا لا يقدر يَشْرَبَ مِنْهَا فَوْقَ الرِّيِّ إِلَّا بِالْكُرْهِ لِلنَّفْسِ عَلَى الْقَلِيلِ غَيْرَ شارب الخمر وما أشهها مِنَ الْمُسْكِرِ.
حَدَّثَنَا الْقُطَعِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُجْرَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لَوْ كَانَ فِي شَرَابِهِمْ هَذَا خَيْرٌ لَرَوَوْا مِنْهُ.
وَفِي الْخَمْرِ أَنَّهَا تَزِيدُ فِي الْهِمَّةِ وَالْكِبْرِ وَتُهَيِّجُ الْأَنَفَةَ وَالْأَشَرَ.
وَسَقَى قَوْمٌ أَعْرَابِيًّا كؤوسا ثُمَّ قَالُوا لَهُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي أَشِرًا وَأَجِدُكُمْ تَحَبَّبُونَ إِلَيَّ وَقَالَ الْأَخْطَلُ:
إِذَا مَا زِيَادٌ عَلَّنِي ثُمَّ عَلَّنِي ... ثَلَاثَ زُجَاجَاتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ
خَرَجْتُ أَجُرُّ الذَّيْلَ مِنِّي كَأَنَّنِي ... عَلَيْكَ أَمِيرَ أمؤمنين أمير
العل بَعْدَ النَّهَلِ فَلِذَلِكَ قَالَ ثَلَاثَ زجاجات لأنها نهل وعلان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.