[عدل القول في الشراب]
وأما ما نذهب إليه ونراه مِنَ الْقَوْلِ خَارِجًا مِنَ الْإِفْرَاطِ وَالتَّقْصِيرِ فَتَحْرِيمُ الْخَمْرِ بِالْكِتَابِ وَتَحْرِيمُ الْمُسْكِرِ بِالسُّنَّةِ وَكَرَاهَةُ مَا أفْتَرَ وَأَخْدَرَ مِنَ الأَشْرِبَةِ تَأْدِيبًا وَالْمُحَرَّمُ شَيْئَانِ شَيْءٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى نَصًّا فِي الْقُرْآنِ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ والْخَمْرِ وَهَذَا فَرْضٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَجْتَنِبُوهُ وَلَا يطمعوه فَمَنْ طَعِمَ مِنْهُ شَيْئًا عَامِدًا غَيْرَ مُسْتَغْفِرٍ مِنْهُ وَلَا نَادِمٍ عَلَيْهِ فَالنَّارُ مَثْوَاهُ إِلَّا أَنْ تَلْحَقَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَعَفْوُهُ الَّذِي لَا ييأس منه إلا الكافرون.
ومثل هذا الْمُحَرَّمِ الْفَرَائِضُ نَحْوَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَزَكَاةِ الْمَالِ وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَمَنْ تَرَكَهُ عَامِدًا ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ غَيْرَ مُسْتَغْفِرٍ مِنْهُ وَلَا نَادِمٍ فَهُوَ بِحَالِ الأول.
والمحرم الْآخَرُ شَيْءٌ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَسِبَاعِ الطَّيْرِ وَالْوَحْشِ وَالْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَكَتَحْرِيمِهِ الْحَرِيرَ وَالذَّهَبَ وَالدِّيبَاجَ وَهَذَا وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُحَرِّمُوهُ وَلَيْسَ كَوُجُوبِ الْأَوَّلِ وَلَا التَّغْلِيظُ فِيهِ عَلَى مَنْ خَالَفَ كَالتَّغْلِيظِ فِي الْأَوَّلِ وَقَدْ أَتَتِ الرُّخَصُ في أوله كَالْقَلِيلِ مِنَ الدِّيبَاجِ يَكُونُ فِي الثوب والقليل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.