الممزوجة بالماء ليلقي الروح بحبيبته، وَيَبْعَثَ مِنَ النَّفْسِ بِالْمَسَرَّةِ مَا قَدْ أَسْقَطَهُ الدَّاءُ، فإنَّ رَأَى الْعَلِيلَ قَدْ قَوِيَ قَلِيلًا، وَاحْتَمَلَ بَعْضَ الدَّوَاءِ عَالَجَهُ. قَالُوا وَلِذَلِكَ اشتق لها اسم من الروح فسميت راحا، وأوصل الرَّاحِ وَالرُّوحِ وَالرَّوْحِ مِنْ مَوْضِعٍ واجد، إِلَّا أَنَّهُمْ خَالَفُوا بَيْنَهَا فِي البناء ليدل كل واحد منها على معناه، ويقالرب مَعَانِيهَا، كَتَقَارُبِ أَسْمَائِهَا فَالرُّوحُ رُوحُ الْأَجْسَامِ وَالرُّوحُ النَّفْخُ لِأَنَّهُ رِيحٌ تخرج عَنِ الرُّوحِ وَالرَّوْحُ طَيِّبُ النَّسِيمِ، وَالرِّيحُ هِيَ الرِّيحُ الْهَابَّةُ، وَالرَّاحُ عَلَى فَعْلُ وَأَصْلُهُ رَوَحُ فَقُلِبَتْ واوه أيضاً لما انفتحت وانفتح مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ اشْتَقُّوا الرَّيْحَانَ مِنْ ذَلِكَ لِرَائِحَتِهِ وَرُبَّمَا سَمُّوا الخمر روحا.
قال الناظم:
مَا زِلْتُ آخُذُ رُوحَ الزِّقِّ فِي لَطَفٍ ... وَأَسْتَبِيحُ دَمًا مِنْ غير مجروح
حتى أشنيت وَلِي رُوحَانِ فِي جَسَدِي ... وَالزِّقُّ مطرح جسم بلا روح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.