وَقَالَ الْجَعْدِيُّ:
وَبَاتَ فَرِيقٌ مِنْهُمُ وَكَأَنَّمَا ... سُقُوا نَاطِفًا مِنْ أَذْرِعَاتٍ مفلفلا
وَلِهَذَا يَقُولُ الشُّعَرَاءُ لِلْخَمْرِ مُزَّةٌ لِلَذْعِهَا اللِّسَانَ وَلَا يُرِيدُونَ الْحُمُوضَةَ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ اللُّغَةِ: إِنَّمَا هِيَ مَزَّةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ فاضلة من قولهم هَذَا أَمَزُّ مِنْ هَذَا أَيْ افضل وأرفع وقال:) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ لا يصدعون عنها ولا ينزفون (فَنَفَى عَنْ خَمْرِ الْجَنَّةِ عُيُوبَ خمر الدنيا وهو الصداع ونفاد الشَّرَابِ وَذَهَابُ الْعَقْلِ وَالْمَالِ، وَنَحْوَ هَذَا قَوْلُهُ فِي فَاكِهَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (فَنَفَى عَنْهَا عُيُوبَ فَوَاكِهِ الدُّنْيَا لأنَّ فَوَاكِهَ الدُّنْيَا تَأْتِي فِي وقت وتنقطع في زقت، وَلِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ إِلَّا بِالثَّمَنِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْخَمْرَ دِرْيَاقَةٌ يُرِيدُ أَنَّهَا شِفَاءٌ كِالدِّرْيَاقِ.
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute