وعوتب شعيب بن يزيد فِي النَّبِيذِ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَدَعُهُ حَتَّى يَكُونَ شَرَّ عملي يريد قد يأتي ما هو شر من شُرْبُهُ وَأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى مَنْ أَرَادَ إِصْلَاحَ نَفْسِهِ وَالِانْتِقَالَ إِلَى طَهَارَةِ التَّوْبَةِ أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَخْبَثِ فَالْأَخْبَثِ مِنْ عَمَلِهِ وَالْأَعْظَمِ فَالْأَعْظَمِ مِنْ ذُنُوبِهِ فَيَنْزِعَ عَنْهُ فَأَمَّا أَنْ يَدَعَ التَّزَوُّجَ بِالْإِمَاءِ لِمَا كُرِهَ مِنْهُ وَهُوَ يَزْنِي أَوْ يَتْرُكَ الشُّرْبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ لِمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فِي الْعِسَاسِ فَهَذَا مِنَ السَّخَفِ وَإِفْرَاطِ الْجَهْلِ.
وقال أبو الغاية الرياحي: اشرب النبيذ وَلَا تَمَزَّزْ وَالتَّمَزُّزُ أَنْ يَشْرَبَ قَلِيلًا قَلِيلًا وَهُوَ مِثْلُ التَّمَزُّرُ وَأَرَادَ أَبُو الْعَالِيَةِ أَنْ يَشْرَبَهُ دَفْعَةً وَاحِدَةً للرِّيِّ وَلَا يُنَاقِلَ الأقداح ويتابعها ليسكر.
وقيل محمد بْنِ وَاسِعٍ: أَتَشْرَبُ النَّبِيذَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ وَكَيْفَ تَشْرَبُهُ؟ قَالَ: على غدائي وعشائي وعند ظمأي قِيلَ فَمَا تَرَكْتَ مِنْهُ؟ قَالَ النكات وحادثة الرجال.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.