ما نقع ثم هذا يعد فِي نَفْسِهِ نُطْفَةُ خَمَّارٍ فِي رحم صناجة وربما بلغت جناية الْكَأْسِ زَوَالَ النِّعْمَةِ وَسُقُوطَ الْمَرْتَبَةِ وَتَلَفَ النَّفْسِ فإنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا استخلصه السلطان لمنادمته وأدخل مَوْضِعَ أُنْسِهِ فيَزَيَّنَ لَهُ الْكَأْسُ غَمْزَةَ الْقَيْنَةِ وَالْعَبَثَ بِالْخَادِمِ وَالتَّعَرُّضَ لِلْحُرْمَةِ.
وَقَالَ الْمَأْمُونُ: الْمُلُوكُ تَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيِاءَ إِفْشِاءَ السِّرِّ وَالْقَدْحَ فِي الْمَلِكِ وَالتَّعَرُّضَ لِلْحُرَمِ. وَقَدْ بَلَغَكَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا أَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِهِ.
وَقَدِيمًا بُلِيَ الْمُعَاقِرُونَ بِمِثْلِ هذا من جزا الْكَأْسِ.
وَقَدْ كَانَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ اسْتَخْلَصَ طَرَفَةَ بْنَ الْعَبْدِ لِنَدَامَتِهِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا مَعَهُ يشرب أشرفت أخته عليمها فَرَأَى طَرَفَةُ ظِلَّهَا فِي الْجَامِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.