قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ أَتَشْرَبُ النَّبِيذَ: فَقَالَ لَا أَشْرَبُ مَا يَشْرَبُ عَقْلِي. وَدَعَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نُصَيْبًا أَوْ كُثَيِّرًا إِلَى نَدَامَتِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَمْ أَصِرْ إِلَى هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ بِمَالٍ وَلَا دِينٍ وَإِنَّمَا وَصَلْتُ بلساني وعقلي فإنَّ رأيت أن لا تَحُولَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمَا فَافْعَلْ وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:
وَمَنْ تَقْرَعِ الْكَأْسُ الذَّمِيمَةُ سِنَّهُ ... فَلَا بُدَّ يَوْمًا أَنْ يُرِيبَ وَيَجْهَلَا
فَلَمْ أَرَ مشروبا أخس غنيمة ... وأوضع للأشراف منها وأخملا
وأجد أن تلقى بغيها ... ويشربها حتى يخر مجدلا
وقال الآخر:
وَلَسْتُ بِلَاحٍ لِي نَدِيمًا بِزَلَّةٍ ... وَلَا هَفْوَةٍ كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى الخمر
عركت بجبيني قول خدني وصاحبي ... ونحن عَلَى صَهْبَاءَ طَيِّبَةَ النَّشْرِ
وَأَيْقَنْتُ أَنَّ السُّكْرَ طَارَ بِلُبِّهِ ... فَأَغْرَقَ في شتيمتي وقال وما يدري
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.