عن الضحاك ابن مزاجم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ كل نبيذ فسد فَلَا بَأْسَ بِهِ
وَكُلُّ نَبِيذٍ يَزْدَادُ جَوْدَةً عَلَى طُولِ التَّرْكِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ. وَهَذَا حَلَالٌ إِنْ شَرِبْتَهُ فِي حَالِ نَشِيشِهِ أَوْ حَالِ غَلَيَانِهِ، أَوْ حَالِ سُكُونِهِ بَعْدَ الْغَلَيَانِ، إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الْكَثِيرَ مِنْهُ لَا يُسْكِرُ وَلَا يُطْبِقُ عَلَى الْعَقْلِ. وَإِنْ كَانَ بِالْكَثِيرِ مِنْهُ تَخَدُّرٌ وَتَفَتُّرٌ فَهُوَ مِنَ الْمَكْرُوهِ الَّذِي نَهَى رسول الله) عَنْهُ نَهْيَ التَّأْدِيبِ كَنَهْيِهِ عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَكَسْبِ الْحَجَّامِ، فإنَّ أَنْتَ تَرَكْتَهُ فَالْفَضِيلَةُ وَالْمَثُوبَةُ فِي تَرْكِهِ، وَإِنْ أَنْتَ شَرِبْتَهُ فَلَا جناح أن إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، غَيْرَ أَنَّكَ رَغِبْتَ عَمَّا أَدَّبَكَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَطَعْتَ هَوَاكَ بِمُخَالَفَتِهِ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:) النَّبِيُّ أَوْلَى بالمؤمنين من أنفسهم (يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا أَمَرَهُمْ بِأَمْرٍ وَدَعَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ إِلَى خِلَافِهِ، كَانَتْ طَاعَتُهُ وَالْأَخْذُ بَأَدَبِهِ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ مُتَابَعَتِهِمْ أَنْفَسَهُمْ وَمُسَاعَفَتِهِمْ أَهْوَاءَهُمْ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي شَرِبَهُ الصَّالِحُونَ وَوُصِفَ بِالصَّلَابَةِ وَالشِّدَّةِ لِخُرُوجِهِ مِنْ حَالِ الْحَلَاوَةِ، وَهُوَ الَّذِي كَانُوا يَقْطَعُونَ مَتْنَهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ غَلَطَ قوم بالكيفية فشربوا المسكر،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.