وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ سَأَلَنِي سَهْلُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ مَا سُئِلْتُ عَنْ مِثْلِهَا، قَالَ: أستنجي بصدر عيري، وقال قاسمت أخواتي وَبَيْنَنَا مِئْزَرٌ غَيْرُ مَقْسُومٍ وَبِي الْبَطْنُ أَفَأَدْخُلُهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَدْخُلُهُ شركائي. وقال أن لي ثوبا عَلَى بَابِ دَارِنَا وَلَيْسَ لِي فِي ذَلِكَ الْمَاءِ نَصِيبٌ أَفَأَنْتَفِعُ بورقه.
وقال آخر دخل رجل ع مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فَقَالَ: أَفْطَرْتُ الْبَارِحَةَ عَلَى رَغِيفٍ وَزَيْتُونَةٍ وَنِصْفِ زيتونه وثلث أو زيتونه وثلثين ما عَلِمَ اللَّهُ مِنْ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ الْمَجْلِسَ: يا فتى بنعنا أَنَّ مِنَ الْوَرَعِ مَا يَمْقُتُهُ اللَّهُ.
قَالَ: وَكَانَ آخَرُ رُبَّمَا قَالَ فَعَلْتُ كَذَا حَتَّى صَارَ النَّجْمُ عَلَى قِمَّةِ رَأْسِي أَوْ حِينَ جَازَنِي شَيْئًا أَوْ قُبَيْلَ أَنْ يُوَارِيَ هَامَتِي كَذَا هُوَ عِنْدِي وَفِي أَغْلَبِ ظَنِّي وَأَكْرَهُ أَنْ أَجْزِمَ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَمَا قُلْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ يَطُولُ بِاقْتِصَاصِهِ الْكِتَابُ وَيَخْرُجُ عَنْ فَنِّهِ وَنَحْنُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ نَتَزَيَّنَ عِنْدَ النَّاسِ بِمَا يَشِينُنَا عِنْدَهُ أو نقترب إِلَيْهِمْ بِمَا يُبَاعِدُنَا مِنْهُ وَأَنْ نُشْرِكَ بِعَبَادَةِ رَبِّنَا أَحَدًا.
هَذَا آخِرُ قَوْلِ الْمُطْلِقِينَ وَحُجَجِهِمْ قَدْ قابلنا به قول الحاضرين وَحُجَجَهُمْ، وَاعْتَرَضَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ قَوْمٌ، وَفَرَّقُوا بَيْنَ حَلَالِ النَّبِيذِ وَحَرَامِهِ بِالنَّارِ، وَقَالُوا مَا طُبِخَ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا كَانَ مِنَ النَّقِيعِ زما أَشْبَهَهُ مِمَّا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ فَهُوَ حَرَامٌ، وَبِالسُّنَّةِ مُشَبَّهٌ بِالْخَمْرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.