جَمْعُ بَابِ (مَسْجِدٍ) لِإِزَالَةِ مَا عَلِقَ بِهَا مِنْ أَذًى؛ لِمَا رَوَى الْخَلَّالُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تَعَاهَدُوا نِعَالَكُمْ عِنْدَ أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ» قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ أَنْ تَكُونَ فِيهَا نَجَاسَةٌ فَتُنَجِّسَ الْمَسْجِدَ.
وَتَقَدَّمَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي فَتْوَاهُ قَرِيبًا.
قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَيُسَنُّ أَنْ يَبْدَأَ بِخَلْعِ الْيُسْرَى وَلُبْسِ الْيُمْنَى.
بِيَسَارِهِ فِيهِمَا، وَالْمَسْجِدُ وَنَحْوُهُ فِيهِمَا سَوَاءٌ قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: رَأَيْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ خَلَعَ نَعْلَيْهِ، وَهُوَ قَائِمٌ، وَيُقَدِّمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ وَالْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ يَعْنِي الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى الْيُمْنَى مِنْ رِجْلَيْهِ دُخُولًا وَالْيُسْرَى خُرُوجًا.
وَيَقُولُ عِنْدَ الدُّخُولِ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك، ثُمَّ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَيَدْخُلُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بِأَنْ يُقَدِّمَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فِي الدُّخُولِ وَيُقَدِّمَ الْيُسْرَى فِي الْخُرُوجِ، وَيَقُولَ مَا ذَكَرْنَاهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ إلَّا أَنَّهُ يَقُولُ أَبْوَابَ فَضْلِك بَدَلَ رَحْمَتِك.
فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِنْ فَضْلِك» وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ. وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ «فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ» - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَهُوَ فِي رِوَايَةِ الْبَاقِينَ. زَادَ ابْنُ السُّنِّيِّ «وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَعِذْنِي مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» رَوَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فِي صَحِيحِهِمَا.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قَالَ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ حَفِظَهُ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.