يَعْنِي فِي اللُّغَةِ.
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الشَّوْصُ وَجَعُ الضِّرْسِ وَالْبَطْنِ، وَقَالَ فِي الْعِلَّوْصِ كَسِنَّوْرِ التُّخَمَةُ وَوَجَعٌ فِي الْبَطْنِ، وَقَالَ فِي اللَّوْصِ وَجَعُ الْأُذُنِ أَوْ النَّحْرِ وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ. فَظَهَرَ بِمَا قُلْنَا أَوْلَوِيَّةُ الشِّعْرِ الثَّانِي وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَكَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ يَذْكُرُ هَذَا الْخَبَرَ يَعْنِي مَنْ سَبَقَ الْعَاطِسَ إلَى آخِرِهِ وَيُعَلِّمُهُ النَّاسَ.
(الرَّابِعَةُ) ذَكَرَ سَيِّدُنَا الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ فِي الْغُنْيَةِ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّ الْعَبْدَ إذَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ الْمَلَكُ: رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: رَبِّ الْعَالَمِينَ بَعْدَ الْحَمْدِ قَالَ الْمَلَكُ: يَرْحَمُك رَبُّك» ، فَيَتَوَجَّهُ عَلَى هَذَا أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ فِي الْآدَابِ. وَالْخَبَرُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَافِظُ الضِّيَاءُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
وَقُلْ لِلْفَتَى عُوفِيت بَعْدَ ثَلَاثَةٍ ... وَلِلطِّفْلِ بُورِكَ فِيك وَأْمُرْهُ يَحْمَدْ
(وَقُلْ) أَيُّهَا الْمُسْلِمُ الْمُتَشَرِّعُ الَّذِي لِنَيْلِ الْفَضَائِلِ مُتَشَوِّقٌ وَمُتَطَلِّعٌ (لِلْفَتَى) الْمُسْلِمِ وَأَصْلُهُ لُغَةً الشَّابُّ وَالْمُرَادُ بِهِ كُلُّ مُسْلِمٍ لَا يَجِبُ هَجْرُهُ وَلَا يُسَنُّ، وَلَيْسَ بِأَجْنَبِيَّةٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي السَّلَامِ وَتُشَمِّتُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَالرَّجُلُ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ الْعَجُوزَ الْبَرْزَةَ لِأَمْنِ الْفِتْنَةِ، وَأَمَّا الشَّابَّةُ فَلَا يُشَمِّتُهَا وَلَا تُشَمِّتُهُ كَمَا فِي الْإِقْنَاعِ وَغَيْرِهِ (عُوفِيت) دُعَاءٌ لَهُ بِالْعَافِيَةِ، وَهِيَ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لِخَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وَفِي الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرْفُوعًا «وَسَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ رَجُلٌ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنْ الْمُعَافَاةِ» .
وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مَرْفُوعًا «مَا سُئِلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا أَحَبَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ الْعَافِيَةَ» وَفِي الْعَافِيَةِ عِدَّةُ أَخْبَارٍ مَأْثُورَةٍ عَنْ النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
(بَعْدَ ثَلَاثَةٍ) أَيْ بَعْدَ تَشْمِيتِك لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِقَوْلِك لَهُ يَرْحَمُك اللَّهُ أَوْ يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ، فَإِذَا عَطَسَ رَابِعَةً لَا يُشَمَّتُ بَلْ يُقَالُ لَهُ عُوفِيت، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ وَسَيِّدُنَا الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ. وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.