لنا أَن قَوْله صل أَمر كَمَا أَن قَوْله صلى خبر عَنهُ ثمَّ ثَبت أَن قَوْله صلى لَا يَقْتَضِي التّكْرَار فكذالك قَوْله صل
وَأَيْضًا أَن قَوْله صل وصم لَا يَقْتَضِي أَكثر من إِيجَاد مَا يُسمى صَلَاة وصوما
يدل عَلَيْهِ أَنه إِذا فعل صوما وَصَلَاة حسن أَن يَقُول صمت وَصليت فَإِذا فعل مَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظ لم تلْزمهُ زِيَادَة إِلَّا بِدَلِيل
وَيدل عَلَيْهِ أَنه لَو حلف ليفعلن كَذَا بر بِفعل مرّة وَاحِدَة وَلَو كَانَ اللَّفْظ يَقْتَضِي التّكْرَار لما بر بِفعل مرّة وَاحِدَة كَمَا لَو حلف ليفعلن كَذَا على الدَّوَام
وَأَيْضًا أَنه لَو قَالَ لوَكِيله طلق امْرَأَتي لم يجز أَن يُطلق أَكثر من طَلْقَة فَلَو كَانَ الْأَمر يَقْتَضِي التّكْرَار لملك الْوَكِيل إِيقَاع ثَلَاث تَطْلِيقَات كَمَا لَو قَالَ طلق مَا شِئْت أَو كل مَا أملكهُ
فَإِن قيل مُقْتَضى اللَّفْظ فِي اللُّغَة فِي مَا ذكرْتُمْ من الْيَمين وَالتَّوْكِيل التّكْرَار وَإِنَّمَا تركنَا مُقْتَضى اللَّفْظ بِالشَّرْعِ وَيجوز أَن يكون اللَّفْظ فِي اللُّغَة يَقْتَضِي أمرا ثمَّ يُقرر الشَّرْع فِيهِ على غير مُقْتَضَاهُ فِي اللُّغَة فَيحمل على ذَلِك وَلَا يدل على أَن مَا فِي لم يُقرر الشَّرْع فِيهِ شَيْئا لَا يحمل على مُقْتَضَاهُ فِي اللُّغَة كَمَا لَو حلف لَا يَأْكُل الرؤوس فَإنَّا نحمل ذَلِك بِالشَّرْعِ على رُؤُوس النعم خَاصَّة ثمَّ لَا يدل على أَن الرؤوس فِي اللُّغَة لَا يَقْتَضِي سَائِر الرؤوس
وَالْجَوَاب عَنهُ أَن الْأَمر فِي الْيَمين وَالْوكَالَة مَحْمُول على مُوجب اللُّغَة وَالشَّرْع ورد فيهمَا بمراعاة مُوجب اللُّغَة وَلِهَذَا لَو قيد كل وَاحِد مِنْهُمَا بِمَا يَقْتَضِي التّكْرَار لحمل على التّكْرَار وَهُوَ أَن يَقُول وَالله لَأَفْعَلَنَّ كَذَا أبدا أَو يَقُول لوَكِيله طلق امْرَأَتي كل مَا أملكهُ من الطَّلَاق فَلَو لم يكن مُقْتَضى اللَّفْظ فِي اللُّغَة مَا ذَكرْنَاهُ لم يحمل عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.