قلت (١): ذهب إلى هذا عبد الله بن الزبير، وهو مذهب الإمام أحمد.
قال (٢): أخبرنا يحيى بن عباد، عن شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عبد الله: أنه كان يوتر بخمس أو سبعٍ.
أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله (٣): كان يكره [ق ٢٢] أن يكون ثلاثًا وتر ولكن خمسًا أو سبعًا. وليسوا يقولون بهذا، يقولون: صلاة الليل مثنى مثنى إلا الوتر، فإنه ثلاثٌ موصولات، لا يُصلى الوتر أكثر من ثلاث، وأما نحن فنقول بالسنة الثابتة.
أخبرنا (٤) هُشيم، عن حُصين، عن خارجة بن الصَّلْت: أن ابن مسعود ركع فمرَّ به رجل، فقال: السلام عليك يا أبا عبد الرحمن، فقال عبد الله: صدق الله ورسوله، فلما قضى صلاته قيل له: كأن الرجل راعك (٥)، قال: أجل، إني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تقوم الساعة حتى تُتَّخذ المساجد طرقًا، وحتى يسلم الرجل [على](٦) الرجل للمعرفة». وليسوا يقولون بهذا، وهذا عندهم نقضٌ للصلاة إذا تكلَّم بمثل هذا يريد به الجواب.
وهم لا يروون خلاف هذا عن أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وابن
(١) القائل هو المصنف. وانظر «المغني»: (٣/ ٢٣٩). (٢) «الأم»: (٨/ ٤٨٥). (٣) في الأصل علامة تصحيح فوق «عبد الله» و «يكون». (٤) «الأم»: (٨/ ٤٨٧). (٥) الأصل و (ف): «أراعك» وهو خطأ فالفعل ثلاثي. (٦) لحق في الأصل لم يظهر بسبب الطمس، وأثبتناه من «الأم».