المطلب الأول: اسم السُّورة وعدد آياتها ومرحلة نزولها.
* المسألة الأولى: اسم السُّورة (١):
سُميت في عصر الصحابة بسورة (ق)؛ لافتتاحها بحرف الهجاء (قاف)، مثل: سُورة (طه)، و (يس)، و (ص).
وهو اسمٌ توقيفي؛ لأنه قد وردت في ذلك أحاديث وآثار ثابتة (٢)، منها ما رواه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد اللَّيثي: ما كان يقرأ به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}[القمر: ١]، [رواه مسلم](٣).
وكذلك سُميت بسورة (الباسقات)، لورودها في قوله تعالى:{وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ}[ق: ١٠]، وهو اسمٌ اجتهادي؛ لأنه لم يَرِد في حديث ولا أثر، بل هي من تسمية بعض المفسرين (٤).
* المسألة الثانية: عدد آياتها وكلماتها وحروفها (٥):
اتَّفق العلماء أن عدد آياتها خمس وأربعون (٤٥) آية، لا تُعَد فيها (ق) آيةً
(١). انظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (٢٦/ ٢٧٣)، وأسماء السور وفضائلها، لمنيرة الدوسري (ص ٣٩٦ - ٣٩٩). (٢). سيأتي ذكر الأحاديث في المطلب الثاني: فضل سُورة «ق». (٣). رواه مسلم في كتاب صلاة العيدين (ح ٨٩١) (٣/ ٢١). (٤). انظر: جمال القراء، للسخاوي (١/ ٣٧)، والإتقان في علوم القرآن، للسيوطي (٢/ ٣٦٢)، وزاد المسير، لابن الجوزي (٨/ ٣)، ونظم الدرر، للبقاعي (١٨/ ٣٩٦). (٥). انظر: البيان في عد آي القرآن، لأبي عمرو الداني (ص ٢٣١).