للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وانتفعوا بها فقالوا: وإنا لمحاسبون بما أصبنا من الدنيا بعدهم، وإنه لمنتقص به من أجورنا، فأكلوا طيبًا، وأنفقوا قصدًا، وقدّموا فضلًا (١).

وقال عبد اللَّه بن أحمد: قرأت على أبي هذا الحديث: حدثنا أسود بن عامر حدثنا إسرائيل عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر قال: "ما أعطي رجل من الدنيا إلا نقص من درجته، وإنه من أهل الجنة" (٢).

قالوا: وقد صرح سادات الأغنياء بأنهم ابتلوا بالضرّاء فصبروا، وابتلوا بالسرّاء فلم يصبروا، قال ذلك عبد الرحمن بن عوف وغيره (٣).

وكان هذا مصداقًا لما رواه مصعب بن سعد (٤) عن أبيه قال: قال رسول اللَّه : "لأنا من فتنة السرّاء أخوف عليكم من فتنة الضرّاء، إنكم ابتليتم في فتنة الضرّاء فصبرتم، وإن الدنيا حلوة خَضِرة" (٥).


(١) "الزهد" لابن المبارك رقم (٤٩٨).
ورواه ابن عبد البر في "الاستذكار" (٥/ ١١١) من طريق ابن المبارك به.
ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" رقم (٦٧٢٠) عن ابن جريج قال: حُدّثت أن النبي وذكره نحوه.
(٢) لم أقف عليه في الزهد. وقد سبق تخريجه ص (٤٠٦).
(٣) وقد سبق تخريجه ص (١١٥).
(٤) جاء الاسم في الأصل: "مصعب بن عمير بن سعد". وهو خطأ. والتصويب من النسخ الثلاث الأخرى.
(٥) رواه البزار في مسنده "البحر الزخار" رقم (١١٦٨)، وأبو يعلى في "مسنده" رقم (٧٨٠)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٩٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (١٠٣٠٨).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٤٦): "رواه أبو يعلى والبزار، وفيه رجل لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح". وضعفه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" برقم (٤٢٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>