من أحد يوم القيامة غني ولا فقير إلا ودّ أن ما كان أوتي في الدنيا أو من الدنيا قوتًا" (١).
قال البخاري: يتكلمون في نفيع (٢). وهذا ألين ما قيل فيه.
قالوا: وقد صرح رسول اللَّه ﷺ بتفضيل الفقراء في غير حديث، فمنها: ما تقدم من حديث سهل بن سعد (٣).
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يا أبا ذر ارفع بصرك فانظر أرفع رجل تراه في المسجد"، قال: فنظرت فإذا رجل جالس عليه حُلّة (٤) له، قال: فقلت: هذا، فقال: "يا أبا ذر ارفع بصرك فانظر أوضع رجل تراه في المسجد" قال: فنظرت فإذا رجل ضعيف عليه أخلاق قال: قلت: هذا. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ: "والذي نفسي بيده لهذا أفضل عند اللَّه يوم القيامة من قراب الأرض من هذا".
قال: وحدثنا وكيع ووافقه زائدة حدثنا الأعمش عن سليمان بن مسهر (٥) عن خرشة بن الحر عن أبي ذر فذكره، وقال: "لهذا خير عند اللَّه
(١) "المسند" (٣/ ١١٧). والحديث رواه ابن ماجه في "سننه" رقم (٤١٤٠). وضعفه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٣/ ٢٠٥). وضعفه جدًّا الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" برقم (٤٨٦٩). (٢) "الضعفاء الصغير" ص ١١٥. (٣) تقدم ص (٣٩٦)، وهو في "صحيح البخاري". (٤) قال الخطابي في "غريب الحديث" (١/ ٤٩٨): "الحلّة: ثوبان: إزار ورداء، ولا تكون حُلّة إلا وهي جديدة تُحلّ عن طيّها فتُلبس". (٥) في الأصل: "سليمان بن يسار". وكذا في النسخ الثلاث. والتصويب =