عبد الرحمن وهو متروك (١)، ونخاف أن يكون هذا هو، والثوري لم ينسبه، وإنما يقال: هو العبدي، فاللَّه أعلم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عامر العقيلي عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "عرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنة، وأول ثلاثة يدخلون النار، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة: فالشهيد وعبد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه، وفقير متعفف ذو عيال. وأما أول ثلاثة يدخلون النار: فأمير متسلط، وذو ثروة من مال لا يؤدي حق اللَّه في ماله، وفقير فخور"(٢).
وروى الترمذي منه ذكر الثلاثة الذين يدخلون الجنة فقط (٣).
قالوا: ويكفي في فضل الفقير أن عامّة أهل الجنة الفقراء، وعامة أهل النار الأغنياء.
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن السائب بن مالك عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "اطّلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطّلعت
(١) انظر: لسان الميزان (٥/ ١٧٣). (٢) "المسند" (٢/ ٤٢٥). وصححه ابن خزيمة فأخرجه في "صحيحه" برقم (٢٢٤٩). وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٧): "عامر بن شبيب العقيلي شيخ من أهل المدينة مستقيم الحديث، وهذا أصل في هذا الباب، تفرد به عنه يحيى بن أبي كثير، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. (٣) "جامع الترمذي" رقم (١٦٤٢)، وقال: "حديث حسن".