للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شئت أن تستقرض؟ " قال: نعم. قال: "فلستَ منهم". فقام آخر فقال: أمنهم أنا يا رسول اللَّه؟ فقال: "هل سمعت ما قلت لهؤلاء؟ " قال: نعم. قال: "تقدر أن تكتسب؟ " قال: نعم، قال: "فلست منهم" قال: فقام خامس فقال: أنا منهم يا رسول اللَّه؟ فقال: "هل سمعت ما قلت لهؤلاء؟ " قال: نعم. قال: "هل تمسي عن ربك راضيًا وتصبح كذلك؟ " قال: نعم. قال: "فأنت منهم" فقال النبي : "إن سادة المؤمنين في الجنة من إذا تغدّى لم يجد عشاء، وإذا تعشّى لم يبت عنده غداء، وإن استقرض لم يجد قرضًا، وليس له فضل كسوة إلا ما يواري به ما لا يجد منه بدًّا، ولا يقدر على أن يكتسب ما يعيشه، ويمسي عن اللَّه راضيًا ويصبح راضيًا ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)[النساء: ٦٩].

قال الطبراني: هذا حديث غريب من حديث سفيان الثوري عن محمد بن زيد، يقال: هو العبدي تفرّد به عبد الملك (١).

قلت: محمد بن زيد هو العبدي، وثقه قوم، وضعفه آخرون. قال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، روى له الترمذي وابن ماجه (٢).

وفي هذه الطبقة محمد بن زيد الشامي يروي عن أبي سلمة بن


(١) لم أقف عليه في معاجم الطبراني.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٩٩ - ١٠٠) من طريق الطبراني به.
(٢) انظر: الثقات لابن حبان رقم (١٠٧٣١)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٢٥٦)، وتهذيب التهذيب (٩/ ١٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>