للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا يدل على أنه إنما يمنعه إياها لهوانها عليه، لا لهوانه هو عليه، ولهذا يعطيه أفضل منها وأجل، فإن اللَّه يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الآخرة إلا من يحب.

قالوا: وقد أخبرهم النبي أن أقربهم منه يوم القيامة مجلسًا ذوو التقفل من الدنيا الذين لم يستكثروا منها.

قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا محمد بن عمرو قال سمعت عراك بن مالك يقول: قال أبو ذر: إني لأقربكم مجلسًا من رسول اللَّه يوم القيامة، وذلك أني سمعته يقول: "إن أقربكم مني مجلسًا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته فيها"، وإنه واللَّه ما منكم من أحد إلا وقد تشبّث منها بشيء غيري (١).

قالوا: وقد غبط النبي من كان عيشه كَفافًا وأخبر بفلاحه.

قال الإمام أحمد: حدثنا عبد اللَّه بن يزيد حدثنا حيوة قال: أخبرني أبو هانئ أن أبا علي الجنبي أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد يقول إنه


= والخمول" رقم (١)، والحارث في مسنده -كما في "بغية الباحث" رقم (١١٠٣) -. وهو مرسل.
إلا أن الطبراني وصله في "الأوسط" رقم (٧٥٤٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (١٠٤٤٧) من حديث سالم بن أبي الجعد عن ثوبان مرفوعًا نحوه.
وصحح إسناده العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٣/ ٢٣٧). وصححه الألباني بشواهده في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (٢٦٤٣).
(١) "الزهد" رقم (٧٩٥). ورواه في "المسند" (٥/ ١٦٥). ورواية "الزهد" هي التي فيها التصريح بالسماع بين محمد بن عمرو وعراك.

<<  <  ج: ص:  >  >>