وقال شعبة: حدثنا الفضل بن فضالة عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خزّ (١) لم نره عليه قبل ولا بعد، فقال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا أنعم اللَّه على عبد نعمة، أحبَّ أن يرى أثر نعمته على عبده"(٢).
وفي صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال:"كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخِيلة ولا سرف، فإن اللَّه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده"(٣).
وذكر شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وأنا قَشِفُ الهيئة (٤) فقال: "هل لك من مال؟ " قلت: نعم، قال:"من أيّ المال؟ " قلت: من كل المال، قد آتاني اللَّه من الإبل والخيل والرقيق والغنم. قال:"فإذا آتاك مالًا فَلْيُرَ عليك"(٥).
(١) المِطرف واحد المطارف وهي أردية من خزّ مربعة لها أعلام. انظر: "لسان العرب" (٩/ ٢٢٠). (٢) رواه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٣٨). وصححه الهيثمي في مجمع الزائد (٥/ ١٣٢). (٣) رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٨٢). وقد رواه ابن ماجه في "سننه" رقم (٣٦٠٥)، والنسائي في "المجتبى" رقم (٢٥٥٨)، بدون جملة: "فإن اللَّه يحب. . . " الخ. ورواه الترمذي في "جامعه" رقم (٢٨١٩) بالجملة الأخيرة فقط، وقال: "حديث حسن". والحديث صححه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٥)، ووافقه الذهبي. (٤) قشف الهيئة أي تاركٌ للغسل والتنظيف. انظر: "لسان العرب" (٩/ ٢٨٢). ولعل المقصود هنا أنه رثّ الثياب، كما في رواية الترمذي والنسائي للحديث. (٥) رواه أبو داود في "سننه" رقم (٤٠٦٣)، والترمذي في "جامعه" رقم (٢٠٠٦)، =