وقال بعض السلف -وقد عُزّي على مصيبة نالته- فقال:"ما لي لا أصبر وقد وعدني اللَّه على الصبر ثلاثَ خصال، كلُّ خصلة منها خير من الدنيا وما عليها"(١).
الثامن: أنه سبحانه جعل الصبر عونًا وعدّة وأمر بالاستعانة به (٢) فقال: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥]، فمن لا صبر له لا عون له.
التاسع: أنه سبحانه علّق النصر بالصبر والتقوى، فقال ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)﴾ [آل عمران: ١٢٥].
ولهذا قال النبي ﷺ:"واعلم أن النصر مع الصبر"(٣).
العاشر: أنه سبحانه جعل الصبر والتقوى جُنة عظيمة من كيد العدو ومكره، فما استجن العبد من ذلك بجُنة أعظم منهما، فقال تعالى:
(١) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٧/ ٢٤٤) عن مطرف بن عبد اللَّه ابن الشخير. (٢) ساقطة من الأصل، واستدركتها من: (ب)، (م). (٣) أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٠٧)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٤٢) وغيرهما، من حديث ابن عباس ﵄. وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٥/ ٤٩٦ - ٤٩٧).