فالخوف عبودية القلب فلا يصلح إلا للَّه وحده (٢)، كالذلّ والمحبّة والإنابة والتوكّل والرجاء وغيرها من عبودية القلب. فكيف تُجعل (٣) المهابةُ المشتركةُ أفضلَ منه وأعلى؟
وتأمَّل قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٥٢)} (٤)[النور/ ٥٢] كيف جعل الطاعة له (٥) ولرسوله، والخشية والتقوى له وحده. وقال:{لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ}(٦)[الفتح/ ٩] كيف جعل التعزير والتوقير (٧) للرسول وحده. و"التوقير" هو
= عمر بن الخطاب عن آية فما أستطيع أن أسأله هيبة له. . .". (ز). (١) في الأصل وغيره: "خافوني" على قراءة أبي عمرو في الوصل. وقد تقدم مثله في ص (٦١٤). (٢) "وحده" ساقط من "ك، ط". (٣) "ك، ط": "وكيف يجعل". (٤) ضبط "ب": "ويتّقِهْ" بكسر القاف وسكون الهاء، على قراءة أبي عمرو وعاصم في رواية أبي بكر. انظر: الإقناع (٥٠١). (٥) "ك، ط": "للَّه". (٦) ضبطت الأفعال الثلاثة في "ف، ب" بالياء على قراءة ابن كثير وأبي عمرو. والأصل غير منقوط. انظر: الإقناع (٧٦٩). (٧) "ك، ط": "التوقير والتعزير".