اللَّهُ أن يخلق النَّسَمة قال ملَكُ الأرحام مُعرضًا (١): يا ربّ، أذَكَرٌ أم أنثى؟ فيقضي اللَّه أمره. ثمَّ يقول: يا ربّ، أشقيٌّ أم سعيد؟ فيقضي اللَّه أمره. ثمَّ يكتب بين عينيه ما هو لاقٍ حتَّى النكبةَ يُنكبها" (٢).
وقال الليث عن عُقَيل (٣) عن ابن شهاب: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال، فذكره سواء. قال الزهري: وحدَّثني عبد الرحمن بن أذينة (٤) عن ابن عمر مثل ذلك.
وذكر أبو داود أيضًا عن عائشة ترفعه: "إنَّ اللَّه حينَ يريدُ أن يخلقَ الخلقَ يبعث ملكًا فيدخل على الرحم فيقول: أي رب ماذا؟ فيقول: غلام، أو جارية، أو ما شاء اللَّه أن يخلق في الرحم، فيقول: أي ربّ، أشقي أم سعيد؟ فيقول: شقي، أو سعيد. فيقول: أي رب، ما أجله؟ فيقول كذا وكذا، فيقول: أي رب، ما خلقه؟ فيقول كذا وكذا. قال:[فيقول](٥): يا رب، ما خلائقه؟ فيقول كذا وكذا. قال:"فما من شيءٍ إلا وهو يخلق معه في الرحم"(٦).
(١) ضبط في الأصل بتشديد الرَّاء، وفي "ف" بتخفيفها، وفي "ك": "تعرضا"، و"ط": "تعرُّفا". (٢) القدر لابن وهب (٣٠)، وأخرجه معمر في جامعه (٢٠٠٦٦)، واللالكائي في أصول الاعتقاد (١٠٥١) من حديث ابن عمر موقوفًا. وقد اختلف في رفعه ووقفه، والصحيح الموقوف كما تقدم في ص (١٤٧) (ز). (٣) "ن": "وقال أحمد بن عقيل"، تحريف. (٤) قال ابن حجر: "صوابه: ابن هنيدة، قاله جماعة عن الزهري، وتفرد به هارون بن محمد عن الليث عن عقيل عنه بقوله: ابن أذينة". تهذيب التهذيب (٦/ ١٣٥). (٥) ما بين الحاصرتين من "ك، ط". (٦) أخرجه اللالكائي (١٠٥٣)، وهو حديث منكر كما تقدم في ص (١٤٩). =