{فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي}[الأعراف/ ١٦] قال: "أضللتني"(١).
وقال في قوله: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣)} [الصافات/ ١٦٢، ١٦٣] قال: "من قضيتُ له أنَّه صالي الجحيم"(٢).
وقال عمر بن عبد العزيز: لو أراد اللَّه أن لا يعصى لم يخلق إبليس، وقد فصَّل لكم وبين لكم: ما أنتم عليه بفاتنين إلا من قدِّر له (٣) أن يصلى الجحيم (٤).
وقال وُهَيب بن خالد: حدثنا خالد قال: قلتُ للحسن: ألهذه خلق آدم -يعني السماء- أم للأرض؟ فقال:"لا بل للأرض". قال: قلتُ: أرأيتَ لو اعتصمَ من الخطيئة فلم يعملها، أكان تُرِكَ في الجنة؟ قال:"سبحان اللَّه كان (٥) له بد من أن يعملها؟ "(٦).
وقال تعالى:{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَ}[الأنبياء/ ٧٣]، وقال:{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ}[القصص/ ٤١]، وقال: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)} [الفرقان/ ٧٤]، أي أئمة يُهْتدى بنا، ولا تجعلنا أئمة ضالين يَدعُون إلى النار.
(١) تفسير الطبري (١٢/ ٣٣٢). (٢) تفسير الطبري (٢٣/ ١٠٩). (٣) "له" ساقط من "ط". (٤) أخرجه الآجري في الشريعة (٢٣٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٧٣) (ز). (٥) "ن، ط": "أكان". (٦) أخرجه اللالكائي في أصول الاعتقاد (١٠٠٦) (ز).