قال في «لسان العرب» : (وفي الحديث في دعاء النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: «اللهمّ؛ أمتعني «١» بسمعي وبصري، واجعلهما الوارث منّي» .
قال ابن شميل: أي أبقهما معي صحيحين سليمين حتّى أموت.
وقيل: أراد بقاءهما وقوّتهما عند الكبر وانحلال القوى النّفسانيّة، فيكون السّمع والبصر وارثي سائر القوى، والباقيين بعدها.
ثمّ قال: وفي رواية: «واجعله الوارث منّي» ، فردّ الهاء إلى الإمتاع، فلذلك وحّده) اهـ
وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا حمّ.. دعا بقربة من ماء، فأفرغها على قرنه، فاغتسل. و (القرن) : الرّأس.
وكان صلّى الله عليه وسلّم لا يصيبه قرحة «٢» ولا شوكة.. إلّا وضع عليها الحنّاء.
وفي «الصّحيحين» : عن أبي حازم: أنّه سمع سهل بن سعد يسأل عمّا دووي به جرح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم أحد؟ فقال: جرح وجهه، وكسرت رباعيته، وهشّمت البيضة «٣» على رأسه، وكانت فاطمة بنت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم تغسل الدّم، وكان عليّ ابن أبي طالب
(١) وفي رواية: متّعني. (٢) خراج في البدن. (٣) أي: الخوذة.