ولا يقبل الثّناء إلّا من مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتّى يجوز «١» فيقطعه بنهي، أو قيام.
[حلم رسول الله ص]
وأمّا حلم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
فقد كان صلّى الله عليه وسلّم أحلم النّاس، وأرغبهم في العفو مع القدرة، حتّى أتي بقلائد من ذهب أو فضّة، فقسمها بين أصحابه، فقال أعرابيّ: ما أراك تعدل، قال:«ويحك فمن يعدل عليك بعدي؟!» ، فلمّا ولّى.. قال:«ردّوه عليّ رويدا» .
وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقبض للنّاس يوم [حنين]«٢» ، من فضّة في ثوب بلال، فقال له رجل: يا رسول الله؛ اعدل.
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:«ويحك؛ فمن يعدل إذا لم أعدل؟! فقد خبت إذا وخسرت إن كنت لا أعدل» .
فقام عمر فقال: ألا أضرب عنقه؟ فإنّه منافق.
فقال:«معاذ الله أن يتحدّث النّاس أنّي أقتل أصحابي» .
وقسم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قسمة، فقال رجل من الأنصار: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله تعالى.
فذكر ذلك للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم.. فاحمرّ وجهه وقال: