للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

مسح- صلى الله عليه وسلم- خد جابر بن سمرة قال: فوجدت ليده بردا وريحا كأنما أخرجها من جونة عطار «١» ، رواه مسلم.

وفى حديث وائل بن حجر عند الطبرانى والبيهقى: لقد كنت أصافح رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أو يمس جلدى جلده، فأتعرفه بعد فى يدى، وإنه لأطيب رائحة من المسك. وقال يزيد بن الأسود: ناولنى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يده فإذا هى أبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك «٢» ، رواه البيهقى. وعن المستورد ابن شداد عن أبيه قال: أتيت النبى- صلى الله عليه وسلم- فأخذت بيده فإذا هى ألين من الحرير وأبرد من الثلج «٣» ، رواه الطبرانى. ودخل- صلى الله عليه وسلم- على سعد بن أبى وقاص بمكة يعوده وقد اشتكى، قال: فوضع يده على جبهتى فمسح وجهى وصدرى وبطنى، فما زلت يخيل إلى أنى أجد برد يده على كبدى حتى الساعة «٤» .

وفى البخارى من حديث أنس: ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «٥» . وهو من باب عطف الخاص على العام، لأن الديباج نوع من الحرير. قيل: وهذا الوصف فى هذا الحديث يخالف ما وقع فى حديث ابن أبى هالة عند الترمذى فى صفته- صلى الله عليه وسلم-، فأن فيه- كما تقدم- كان شثن الكفين والقدمين، أى غليظهما فى خشونة، وهكذا وصفه علىّ من عدة طرق عند الترمذى والحاكم وغيرهما، وكذا وصف عائشة له عند ابن أبى خيثمة. والجمع بينهما: أن المراد اللين فى الجلد. والغلظ فى العظام، فيجتمع له نعومة البدن وقوته. وقال ابن بطال: كانت كفه- صلى الله عليه وسلم-


(١) صحيح: أخرجه مسلم (٢٣٢٩) فى الفضائل، باب: طيب رائحة النبى- صلى الله عليه وسلم- ولين مسكه.
(٢) أخرجه البيهقى فى «دلائل النبوة» (١/ ٢٥٦) .
(٣) إسناده قوى: ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٨/ ٢٨٢) وقال: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ورجال الكبير رجال الصحيح غير موسى بن أيوب النصيبى، وهو ثقة.
(٤) صحيح: أخرجه البخارى (٥٦٥٩) فى المرضى، باب: وضع اليد على المريض.
(٥) صحيح: أخرجه البخارى (٣٥٦١) فى المناقب، باب: صفة النبى- صلى الله عليه وسلم-.