الطبرانى أيضا، وفى رواية لابن أبى الدنيا:«فيرحمه الله» بدل: فيعاقبه الله، وروى الترمذى مرفوعا:«من عيّر أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله»«١» .
وقوله- صلى الله عليه وسلم- لأبى هريرة:«جف القلم بما أنت لاق»«٢» .
قال صاحب فتح المنة بشرح الأخبار لمحيى السنة: هو كناية عن جريان القلم بالمقادير وإمضائها والفراغ منها، فإن الفراغ بعد الشروع يستلزم جفاف القلم عن مداده، فهو من إطلاق اللازم على الملزوم، وهذا اللفظ لم يوجد فى كلام العرب، بل هو من الألفاظ التى لم يهتد إليها البلغاء، بل اقتضتها الفصاحة النبوية.
وقوله- صلى الله عليه وسلم-: «اليوم الرهان وغدا السباق والغاية الجنة والهالك من دخل النار»«٣» .
وقوله- صلى الله عليه وسلم-: «من ضمن لى ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له على الله الجنة»«٤» .
رواه الجماعة، منهم العسكرى عن جابر، وفى البخارى والترمذى عن سهل بن سعد بلفظ:«من يضمن لى ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة» . والمراد بما بين لحييه: اللسان وما يأتى به النطق، وما بين رجليه:
الفرج، وقال الداودى: المراد بما بين اللحيين: الفم، فيتناول الأقوال والأكل والشرب وسائر ما يأتى بالفم.
(١) موضوع: أخرجه الترمذى (٢٥٠٥) فى صفة القيامة، باب: رقم (١٨) ، من حديث معاذ ابن جبل- رضى الله عنه-، وقال الشيخ الألبانى فى «ضعيف الجامع» (٥٧١٠) : موضوع. (٢) صحيح: أخرجه البخارى (٥٠٧٦) فى النكاح، باب: ما يكره من التبتل والخصاء. (٣) ضعيف: ذكره الهيثمى فى «المجمع» (١٠/ ٢٢٨) عن ابن عباس- رضى الله عنهما-، وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير بنحوه، وفيه أصدم بن حوشب، وهو متروك وفى إسناده الأوسط الوليد بن الفضل العنزى، وهو ضعيف جدّا. (٤) صحيح: أخرجه البخارى (٦٤٧٤) فى الرقاق، باب: حفظ اللسان، من حديث سهل بن سعد- رضى الله عنه-.