(و) اجتناب (الطّيرة) - بالطاء المهملة؛ وزان عنبة- أي: التطيّر؛ وهو التّشاؤم، وكانت العرب إذا أرادت المضيّ لمهمّ مرّت بمجاثم الطّير وأثارتها لتستفيد: هل تمضي؛ أو ترجع؟! فنهى الشارع عن ذلك، وقال:«لا هام ولا طيرة» ، وقال:«أقرّوا الطّير في وكناتها» . أي: على مجاثمها.
وقال صلّى الله عليه وسلم:«ثلاث لا ينجو منهنّ أحد: الظّنّ والطّيرة والحسد، وسأحدّثكم بالمخرج من ذلك» . قالوا: أخبرنا يا رسول الله! قال: «إذا ظننت فلا تحقّق، وإذا تطيّرت فامض، وإذا حسدت فلا تبغ» أخرجه ابن أبي الدنيا في «ذمّ الحسد» ؛ من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وفيه راويان ضعيفان.
ورواه أبو الشيخ في «التوبيخ» ، والطبراني في «الكبير» ؛ من حديث حارثة بن النعمان:«ثلاث لازمات لأمّتي: سوء الظّنّ، والحسد، والطّيرة، فإذا ظننت فلا تحقّق، وإذا حسدت فاستغفر الله، وإذا تطيّرت فامض» ذكره في شرح «الاحياء» .
وقد نظم ذلك بعضهم؛ فقال:
ثلاثة لم ينج منها أحد ... طيرة والظّنّ ثمّ الحسد
لا تبغ لا ترجع ولا تحقّق ... وقد سلمت خذ كلام مشفق