واحتقاره والترفّع عليه، والوقيعة فيه؛ بنحو قذف أو سبّ، لأن العرض أعزّ على النّفس من المال.
(و) اجتناب (البذخ) - بالموحدة المفتوحة والذال المعجمة المفتوحة، والخاء المعجمة آخره-؛ وهو تطاول الرجل بكلامه وافتخاره.
(و) اجتناب (الفحش) اسم لكلّ ما يكرهه الطبع من رذائل الأعمال الظاهرة، كما ينكره العقل ويستخبثه الشرع، فتتفق في حكمه آيات الله الثلاث؛ من الشرع، والعقل، والطبع.
(و) اجتناب (التّفحّش) : تكلّف ذلك وتعمّده، وكلّ ذلك مذموم ومنهيّ عنه، ومصدره الخبث واللؤم في أصل الطبع، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:«إيّاك والفحش؛ فإنّ الله تعالى لا يحبّ الفحش ولا التّفحش» رواه النسائي في «سننه الكبرى» ، والحاكم وصحّحه؛ من حديث عبد الله بن عمرو، ورواه ابن حبّان؛ من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم.
وقال صلّى الله عليه وسلم:«ليس المؤمن بالطّعّان ولا اللّعّان، ولا الفاحش، ولا البذيء» .
رواه الترمذي بإسناد صحيح؛ من حديث ابن مسعود، والحاكم وصحّحه، ورواه البخاري في «الأدب المفرد» ، وأحمد وأبو يعلى، وابن حبّان، والطبراني، والبيهقي: كلّهم؛ من حديث ابن مسعود مرفوعا.
والطّعّان: هو الوقّاع في أعراض الناس بنحو ذمّ، أو غيبة.
واللّعّان: الذي يكثر لعن الناس، والفاحش: ذو الفحش في كلامه وأفعاله، والبذيء الفاحش في منطقه؛ وإن كان الكلام صدقا.
وعنه صلّى الله عليه وسلم:«الجنّة حرام على كلّ فاحش أن يدخلها» رواه ابن أبي الدنيا، وأبو نعيم في «الحلية» ؛ من حديث عبد الله بن عمرو بإسناد فيه لين. انتهى. شرح «الإحياء» .