الحقد؛ وفيه العزّ! ولا يقدر أن يدوم على الصّدق؛ وفيه العزّ! ولا يقدر على ترك الغضب؛ وفيه العزّ، ولا يقدر على كظم الغيظ؛ وفيه العزّ، ولا يقدر على ترك الحسد؛ وفيه العزّ، ولا يقدر على النصح اللطيف؛ وفيه العزّ، ولا يقدر على قبول النصح؛ وفيه العزّ، ولا يسلم من الازدراء بالناس ومن اغتيابهم؛ وفيه العزّ، ولا معنى للتطويل.
فما من خلق ذميم إلّا وصاحب العزّ والكبر مضطرّ إليه، ليحفظ به عزّه!! وما من خلق محمود إلا وهو عاجز عنه؛ خوفا من أن يفوته عزّه!!
فمن هذا المعنى لم يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبّة منه.
والأخلاق الذميمة متلازمة، والبعض منها داع إلى البعض لا محالة.
وشرّ أنواع الكبر ما يمنع من استفادة العلم؛ وقبول الحق، والانقياد إليه. وفيه وردت الآيات التي فيها ذمّ الكبر والمتكبرين. انتهى ملخصا من «الإحياء» وشرحه.
(و) اجتناب (الاختيال) - بالخاء المعجمة-، قال النووي: قال العلماء الخيلاء والمخيلة والبطر والزّهوّ والتبختر كلّها بمعنى واحد، وهو حرام، ويقال:
خال الرجل خالا، واختال اختيالا: إذا تكبّر، وهو رجل خال؛ أي: متكبر، وصاحب خال، أي: صاحب كبر. انتهى.
وقال العراقي في «شرح الترمذي» : كأنه مأخوذ من التخيّل إلى الظّنّ، وهو أن يخيّل له أنه بصفة عظيمة بلبسه لذلك اللباس أو لغير ذلك. انتهى نقله في «شرح الإحياء» .
(و) اجتناب (الاستطالة) في عرض المسلم أي: وصفه بأوصاف قبيحة،