ولم يصب ابن الجوزي؛ ولا ابن حبّان!! بل له أصل من حديث أبي موسى.
وأما حديث أنس الذي قال ابن حبّان «لا أصل له!» فلفظه: «إنّ من إجلال الله توقير الشّيخ من أمّتي» ؛ قاله في شرح «الإحياء» .
أخرج الطبراني في «الأوسط» بسند ضعيف؛ عن جابر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ليس منّا من لم يوقّر كبيرنا، ولم يرحم صغيرنا» .
وهو عند أبي داود، والبخاري في «الأدب المفرد» ؛ من حديث عبد الله ابن عمر بسند حسن؛ قاله العراقي.
فيتعيّن أن يعامل كلّا منهما بما يليق؛ فيعطي الصغير حقّه من الرّفق به والرحمة والشفقة عليه، ويعطي الكبير حقّه من الشرف والتوقير.
ومن تمام توقير المشايخ وتعظيمهم: ألايتكلّم بين أيديهم إلا بإذن منهم.
روى أبو الشيخ في «التوبيخ» من حديث جابر: «ثلاثة لا يستخفّ بحقّهم إلّا منافق بيّن النّفاق: ١- ذو الشّيبة في الإسلام، و ٢- الإمام المقسط، و ٣- معلّم الخير» .
ورواه الطبراني في «الكبير» ؛ من حديث أبي أمامة رضي الله تعالى عنه نحوه.
وفي الخبر عنه صلّى الله عليه وسلم:«ما أكرم شابّ شيخا لسنّه! إلّا قيّض الله له من يكرمه عند سنّه!!» . رواه الترمذي؛ من حديث أنس، وقال: حديث غريب، وفيه أبو الرجال وهو ضعيف.
قال الغزالي: وهذه بشارة بدوام الحياة فليتنبّه لها! فلا يوفّق لتوقير المشايخ إلّا من قضى الله له بطول العمر. وهكذا ذكره ابن العربي في «شرح الترمذي»