للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان أحبّ الصّباغ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الخلّ.

وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «نعم الإدام الخلّ» .

قال في «الفتح» : حجّة التحريم أنّ العلة في المنع ملازمة الملك له، وأنّه ما من ساعة إلا والملك يمكن أن يلقاه فيها صلّى الله عليه وسلم فينبغي لمحبّه موافقته عليه الصلاة والسلام في ترك الثوم ونحوه وإن جاز له! وكراهة ما يكرهه، فإنّ من أوصاف المحبّ الصادق أن يحبّ ما يحبّه محبوبه، ويكره ما يكرهه لأجل الموافقة، وإن كانت الحكمة التي ترك المصطفى الأكل لأجلها ليست في غيره. انتهى «زرقاني» .

(و) أخرج أبو الشّيخ بإسناد ضعيف، وأبو نعيم في «الطب» : كلاهما عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال:

(كان أحبّ الصّباغ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم الخلّ) أي: هو أحبّ شيء يصبغ به الخبز، بأن تغمس اللقمة فيه وتؤكل؛ فيكون إداما للخبز، كما ورد: «نعم الإدام الخلّ» وسيأتي.

(و) أخرج مسلم، والترمذيّ؛ في «الجامع» و «الشمائل» ، وابن ماجه كلّهم

(عن عائشة رضي الله تعالى عنها؛ أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «نعم الإدام الخلّ» ) .

ورواه الإمام أحمد، ومسلم، وأصحاب «السّنن» ، عن جابر رضي الله تعالى عنه.

قال العلقميّ في «شرح الجامع الصغير» : وقد ورد حديث: «نعم الإدام الخلّ» من رواية جمع من الصّحابة أفردوا بجزء. وهو حديث مشهور كاد أن يكون متواترا.

<<  <  ج: ص:  >  >>