وهو: ثمر الأراك. وأكل صلّى الله عليه وسلّم الجبن.
عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: أتي النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بجبنة في تبوك، فدعا بسكّين فسمّى وقطع.
نجني الكباث، فقال: «عليكم بالأسود منه فإنّه أطيب» . فقيل: أكنت ترعى الغنم؟ قال: «نعم، وهل من نبيّ إلّا رعاها!!»
(وهو) أي: الكباث- بفتح الكاف، وتخفيف الموحّدة، وبعد الألف مثلاثة- (: ثمر الأراك) - بفتح الهمزة وخفّة الراء- أي: النّضيج من ثمر الأراك. وقيل:
ورق الأراك. وقيل: تمر الأراك- بالمثنّاة-؛ وهو البرير- بموحدة؛ بوزن الحرير- فإذا اسودّ فهو الكباث. وفي «المطالع» : الكباث تمر الأراك قبل نضجه. وقيل: بل هو حصرمه. وقيل: غضّه. وقيل: متزبّبه.
(وأكل) رسول الله (صلى الله عليه وسلم الجبن) . فيه ثلاث لغات؛ رواها أبو عبيد عن يونس ابن حبيب؛ سماعا من العرب.
أجودها: إسكان الباء؛ مع ضمّ الجيم، والثانية: ضمّ الباء للإتباع.
والثالثة؛ وهي أقلّها: التّثقيل. ومنهم من يجعل التّثقيل من ضرورة الشعر.
ففي «السّنن» لأبي داود (عن) عبد الله (بن عمر) بن الخطّاب (رضي الله تعالى عنهما؛ قال: أتي) - بالبناء للمجهول- (النّبيّ صلّى الله عليه وسلم بجبنة في تبوك) من عمل النّصارى. فقيل: هذا طعام تصنعه المجوس! (فدعا بسكّين فسمّى وقطع) .
رواه أبو داود ومسدّد وغيرهما.
وروى أبو داود الطيالسيّ عن ابن عباس أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلم لما فتح مكّة رأى جبنة فقال: «ما هذا؟» فقالوا: طعام يصنع بأرض العجم. فقال: «ضعوا فيه السّكّين، وكلوا» .
وروى الإمام أحمد والبيهقيّ عنه: أتي النّبيّ صلّى الله عليه وسلم بجبنة في غزوة تبوك، فقال:
«أين صنعت هذه؟» قالوا: بفارس؛ ونحن نرى أن يجعل فيها ميتة!. فقال صلّى الله عليه وسلم: