وكان أحبّ الشّراب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.. العسل.
وكان أحبّ الشّراب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.. اللّبن.
وأنّ الحلواء المصنوعة لا يعرفها» .
ولم يصحّ أنّه رأى السّكّر. وخبر:«أنّه حضر ملاك أنصاري وفيه سكر» !!.
قال السّهيلي: غير ثابت. وشنّع على من احتجّ به؛ كالطحاوي، لعدم كراهة النّثار.
وأوّل من خبص في الإسلام عثمان؛ خلط بين دقيق وعسل وعصره على النّار حتّى نضج، أو كاد، وبعث به إلى المصطفى صلّى الله عليه وسلم فاستطابه. رواه الطبرانيّ، وغيره، وسيأتي.
(و) أخرج ابن السّنّي، وأبو نعيم: كلاهما في «الطبّ النبويّ» ؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:(كان أحبّ الشّراب) ؛ أي: المشروب (إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم العسل) ؛ أي: الممزوج بالماء، كما قيّده به في رواية أخرى.
وفيه من حفظ الصّحّة ما لا يهتدي لمعرفته إلّا فضلاء الأطبّاء، فإنّ شربه ولعقه على الرّيق يذيب البلغم ويغسل خمل المعدة، ويجلو لزوجتها، ويدفع فضلاتها، ويفتح سددها، ويسخّنها باعتدال، ويفعل ذلك بالكبد والكلى والمثانة.
(و) أخرج أبو نعيم في «الطب» ، عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما- وهو حديث حسن لغيره؛ كما في العزيزي- قال:
(كان أحبّ الشّراب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم اللّبن) ؛ لكثرة منافعه، ولكونه لا يقوم مقام الطّعام غيره، لتركّبه من الجبنيّة والسّمنيّة والمائيّة، فالجبنيّة باردة رطبة؛ مغذّية للبدن. والسّمنيّة معتدلة الحرارة والرطوبة؛ ملائمة للبدن الإنسانيّ الصحيح، كثيرة المنافع. والمائيّة حارّة رطبة؛ مطلقة للطبيعة، مرطّبة للبدن،