وعن زهدم الجرميّ قال: كنّا عند أبي موسى الأشعريّ رضي الله تعالى عنه، فأتي بلحم دجاج، فتنحّى رجل من القوم، فقال: ما لك؟ ...
الضّحّاك بن المقري؛ من رواية الأوزاعيّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ما أبالي ما رددتّ به عنّي الجوع» !. وهذا معضل؛ قاله العراقي.
قلت: وقد رواه ابن المبارك في «الزهد» ؛ عن الأوزاعيّ، كذلك. انتهى شرح «الإحياء» .
(و) أخرج الشّيخان، والتّرمذيّ في «الشمائل» ، واللفظ له قال: حدّثنا هنّاد، قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن أيّوب عن أبي قلابة.
(عن زهدم) - بفتح الزّاي، وسكون الهاء وفتح الدّال المهملة وآخره ميم؛ بوزن جعفر- (الجرميّ) - بالجيم المفتوحة والرّاء السّاكنة-؛ نسبة لقبيلة جرم كفلس.
أبو مسلم البصريّ، ثقة من الثالثة، خرّج له البخاريّ وغيره.
(قال:) أي: زهدم الجرميّ: (كنّا عند أبي موسى الأشعريّ) ؛ نسبة إلى «أشعر» قبيلة باليمن، واسمه عبد الله بن قيس- وتقدّمت ترجمته- (رضي الله تعالى عنه) .
وهذا يدلّ على مشروعية اجتماع القوم عند صديقهم.
(فأتي) - بصيغة المجهول- أي: جيء (بلحم دجاج) ، أي: فأتاه خادمه بطعام فيه لحم دجاج، وهو اسم جنس مثلّث الدّال، واحده دجاجة؛ مثلّثة الدال أيضا، سمّي به لإسراعه من دجّ يدجّ؛ إذا أسرع.
(فتنحّى) ؛ أي: تباعد (رجل من القوم) عن الأكل، بمعنى أنّه لم يتقدّم له، وهذا الرّجل من بني تيم الله أحمر، كأنّه من الموالي!! أي: العجم.
(فقال) أي أبو موسى (: ما لك) تنحّيت؟! فهو استفهام متضمّن للإنكار. أي:
أيّ شيء باعث لك على ما فعلت من التنحي؟! أو أيّ شيء مانع لك من التّقدّم؟!.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute