للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طويل الزّندين.

رحب الرّاحة، شثن الكفّين والقدمين، ...

وطويله. وفي أكثر الشروح: أي كثيره. وقيل: طويله، والمقام يحتملهما والله أعلم.

(طويل الزّندين) - بفتح الزاي وسكون النون وبالدال المهملة؛ تثنية زند كفلس-: ما انحسر عنه اللحم من الذراع، وله رأسان: الكوع والكرسوع.

قال في «القاموس» : الكوع- بالضمّ-: طرف الزّند الذي يلي الإبهام.

والكاع طرف الزند الذي يلي الخنصر، وهو الكرسوع- بالعين المهملة- كما في «القاموس» ولبعضهم:

فعظم يلي الإبهام كوع وما يلي ... لخنصره الكرسوع والرّسغ ما وسط

وعظم يلي إبهام رجل ملقّب ... ببوع، فخذ بالعلم واحذر من الغلط

والزّند مذكّر. قال الأصمعي: لم ير أحد أعرض زندا من الحسن البصري، كان عرض زنده شبرا.

(رحب الرّاحة) واسع الكفّ حسّا ومعنى. ولله درّ حسان بن ثابت الصحابي رضي الله عنه حيث قال:

له راحة لو أنّ معشار جودها ... على البرّ كان البرّ أندى من البحر

له همم لا منتهى لكبارها ... وهمّته الصّغرى أجلّ من الدّهر

والرواية بفتح الراء في «رحب» ، ويجوز الضمّ في اللّغة. وقيل: رحب الراحة دليل الجود، وضيقها دليل البخل. والرّاحة: بطن الكفّ مع بطون الأصابع، وأصلها من الرّوح؛ وهو الاتساع.

(شثن الكفّين والقدمين) ، سبق معناه، وأنّه فسّره ابن حجر العسقلاني بغليظ الأصابع والراحة، وهو المتبادر، ويؤيّده رواية «ضخم الكفين والقدمين» . قال ابن بطّال: كانت كفّه صلّى الله عليه وسلم ممتلئة لحما، غير أنّها مع غاية ضخامتها كانت ليّنة؛ كما

<<  <  ج: ص:  >  >>