للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بشعر يجري كالخطّ، عاري الثّديين والبطن ما سوى ذلك، أشعر الذّراعين والمنكبين وأعالي الصّدر، ...

ما بين لبّته وسرّته (بشعر) جار ومجرور متعلق بموصول.

(يجري) ؛ أي: يمتد ذلك الشعر، فشبّه امتداده بجريان الماء؛ وهو امتداده في سيلانه (كالخطّ) ؛ أي: خطّ الكتابة. وروي كالخيط، والتشبيه بالخطّ أبلغ، لإشعاره بأن الشعرات مشبهة بالحروف، وهذا معنى «دقيق المسربة» الذي مرّ الكلام عليه. وفي رواية لابن سعد: له شعر من لبّته إلى سرّته يجري كالقضيب ليس في بطنه ولا صدره؛ أي: ما عدا أعاليه. أخذا مما يأتي شعر غيره.

(عاري) - أي: خالي- (الثّديين) - بفتح المثلثة: وسكون الدال-.

(و) عاري (البطن) من الشعر (ما سوى ذلك) الخطّ. وفي رواية: ممّا سوى ذلك. وهي أنسب وأقرب؛ أي: سوى محلّ الشعر المذكور، أما هو!! ففيه الشعر الذي هو المسربة.

والمعنى: لم يكن على ثدييه وبطنه شعر غير مسربته.

ويؤيّده ما وقع في حديث ابن سعد: له شعر من لبّته إلى سرّته، يجري كالقضيب ليس في بطنه ولا صدره شعر غيره. قال بعضهم: ولا شعر تحت إبطيه، ولعله أخذه من ذكر أنس وغيره «بياض إبطيه» . وردّه المحقق أبو زرعة بأنه لا يلزم من البياض فقد الشعر، على أنه صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان ينتف شعر إبطيه؛ كما في «جمع الوسائل» .

(أشعر) ؛ أي: كثير شعر (الذّراعين) - بكسر الذال- تثنية ذراع من المرفق إلى الأصابع. (و) أشعر (المنكبين) تثنية منكب- بفتح الميم وكسر الكاف-:

مجتمع رأس الكتف والعضد، (و) أشعر (أعالي) جمع أعلى (الصّدر) ؛ أي:

أن شعر هذه الثلاثة غزير كثير. وهذا من تتمة الصفتين المارتين. والأشعر ضدّ:

الأجرد، وهو أفعل صفة لا أفعل تفضيل. وفي «القاموس» : الأشعر كثير الشعر

<<  <  ج: ص:  >  >>