وَانْصَرَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ يَعْدُو حَتّى لَحِقَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يُسَوّي الصّفُوفَ. فَلَمّا أُصِيبَ أَصْحَابُ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُرّ ابْنُ أُبَيّ، وَأَظْهَرَ الشّمَاتَةَ وَقَالَ: عَصَانِي وَأَطَاعَ مَنْ لَا رَأْيَ لَهُ! وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُفّ أَصْحَابَهُ، وَجَعَلَ الرّمَاةَ خَمْسِينَ رَجُلًا عَلَى عَيْنَيْنِ، [ (٤) ] عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرٍ، وقيل عليهم سعد
[ (١) ] قال الجوهري: عبيت الجيش تعبية وتعبئة إذا هيأته فى مواضعه. (الصحاح، ص ٢٤١٨) . [ (٢) ] فى ب، ح: «وانخذل» . [ (٣) ] قال ابن دريد: الهيق: الظليم، وهو الذكر من النعام، والأنثى هيقة. (جمهرة اللغة، ج ٣، ص ٣٦٠ و ١٦٩٠) . ويريد هنا سرعة ذهابه. [ (٤) ] عينان: جبل بأحد. (معجم ما استعجم، ص ٦٨٨) .