للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وكانت له صلى الله عليه وسلّم قوس من شحوط «١» ) - بشين معجمة مفتوحة فواو ساكنة فمهملتين-: ضرب من شجر الجبال، وكانت (تدعى «٢» الروحاء) . «و» كانت له صلى الله عليه وسلّم (قوس من/ شوحط) أيضا، وكانت (تدعى البيضاء) . (و) كانت له (قوس من نبع «٣» ) - بفتح النون وسكون الباء الموحدة، وعين مهملة-: شجر من شجر الجبال تتخذ منه القسي، ومن أغصانه السهام صلى الله عليه وسلّم. قيل: هو الشحوط، وقيل: غيره.

(و) كانت (تدعى الصفراء «٤» ) ، (و) كانت له صلى الله عليه وسلّم (قوس تدعى الكتوم «٥» ) ؛ لانخفاض صوتها إذا رمي عنها، كسرت يوم «أحد» فأخذها «قتادة بن النعمان «٦» » ،


- وأن البربر من نسله في أحد الأقوال ... » اه: التعريف والإعلام.
(١) حول «الشحوط» انظر: ما ذكرناه سابقا.
(٢) في بعض نسخ «أوجز السير» - أصل كتابنا- «تسمى» «تدعى» وكلاهما صواب.
(٣) عن «النبع» قال الفيروزابادي في «القاموس المحيط» : «شجر للقسى والسهام، ينبت في قلة الجبال، والنابت في السفح: الشريان، وفي الحضيض: الشحوط» . اه: القاموس.
(٤) عن أقواسه صلى الله عليه وسلّم «الصفراء» و «البيضاء» : قال ابن سعد في «الطبقات» ١/ ١٧٤: « ... وثلاثة قسى ... وقوس من شحوط تدعى البيضاء وقوس صفراء تدعى الصفراء من نبع» اه: الطبقات. وانظر: «زاد المعاد» لابن القيم بحاشية «المواهب اللدنية» ١/ ١١٦. وانظر: «تلقيح فهوم أهل الأثر» لابن الجوزي ص ٤٢.
(٥) عن قوسه صلى الله عليه وسلّم «الكتوم» قال ابن القيم في «زاد المعاد» ١/ ١١٦: « ... وكانت له ست قسي» : ... والكتوم كسرت يوم «أحد» ، فأخذها «قتادة بن النعمان» . اه: زاد المعاد. وانظر: «تاريخ الإسلام» - السيرة النبوية- للإمام الذهبي ص ٥١٤.
(٦) و «قتادة ... » ترجم له ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٣/ ٢٤٨- ٢٥١ فقال: «قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد ... الأنصاري، يكنى: أبا عمرو، وقيل: أبا عمر ... عقبى شهد «بدرا» ، والمشاهد كلها، وأصيبت عينه يوم «بدر» ، وقيل: يوم الخندق. قال: وقيل: يوم «أحد» ، فسالت حدقته، فأرادوا قطعها، ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلّم فدفع حدقته بيده، حتى وضعها موضعها، ثم غمزها براحته، وقال: «اللهم أكسها جمالا» فمات، وإنها لأحسن عينيه، وما مرضت بعد. قال أبو عمر: الأصح، والله أعلم أن عين قتادة أصيبت يوم «أحد ... » . وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: إن قتادة بن النعمان رميت عينه يوم «أحد» فسالت حدقته على وجهه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال يا رسول الله: إن عندي امرأة أحبها؛ وإن هي رأت عيني خشيت أن تقذرني فردها رسول الله صلى الله عليه وسلّم بيده فاستوت، وكانت أقوى عينيه وأصحهما. وكان-

<<  <   >  >>