للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال ابن حجر في «شرح الشمائل*» : أي: «تحرك فرحا بقدوم روحه، وإعلاما للملائكة بفضيلته وموته» .

قال النووي: «وهذا القول هو الظاهر» . وقيل: المراد بالاهتزاز: الاستبشار والقبول؛ لا الحركة، ولا الاضطراب، (و [حرسه «١» ] ذكوان بن عبد قيس «٢» ) بن


- البخاري في صحيحه- فتح الباري- كتاب (المناقب) مناقب «سعد بن معاذ» حديث رقم: ٣٥١٩. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب (المناقب) حديث رقم: ١٨٣٠٨. وحول الحديث انظر أيضا: ١- مسند الإمام أحمد (باقى مسند الأنصار) حديث رقم: ٥٥٦٧، و (مسند الكوفيين) حديث رقم: ١٨٣٠٨. ٢- المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) ٣/ ٢٠٦ تحت أرقام: ٤٦٢٢، ٤٦٢٤، ٤٦٢٧: ٥٢٦٥. ٣- المعجم الكبير للطبراني ١/ ٢٠٤ رقم: ٥٥٣، ٦/ ١٠ رقم: ٥٣٣٤، ٥٣٤١، ٥٣٤٢، ١٢/ ٤٢٢ رقم: ١٣٥٥٥- ٢٠/ ٣٥١ رقم: ٥٢٩.
(*) كتاب (شرح الشمائل) لابن حجر لم أصل إليه في مؤلفات (ابن حجر) المتوافرة لدي، وحول اهتزاز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ نذكر ما قاله ابن حجر وغيره. قال ابن حجر- رحمه الله- في (فتح الباري) كتاب (الغزوات) عند شرحه لحديث رقم: ٣٥٩٢ الجزء ٧/ ١٢٤: « ... اهتز عرش الرحمن: المراد باهتزاز العرش استبشاره وسروره بقدوم روحه. يقال: لكل من فرح بقدوم قادم عليه: اهتز له، ومنه اهتزت الأرض بالنبات إذا اخضرت وحسنت. ووقع ذلك من حديث «ابن عمر» عند الحاكم بلفظ: «اهتز العرش فرحا به» ؛ لكنه تأوله كما تأوله البراء بن عازب؛ فقال: اهتز العرش فرحا بلقاء الله سعدا حتى تفسخت أعواده ... إلخ» . وقيل: «المراد باهتزاز العرش اهتزاز حملة العرش ... إلخ» اه: فتح الباري لابن حجر بتصرف واختصار، ومن أراد المزيد فليرجع إليه. وقال السيوطي في (الديباج على صحيح مسلم) ٥/ ٤٣١ رقم: ٢٤٦٧: « ... واهتزاز العرش: تحركه فرحا بقدوم سعد ... وجعل الله في العرش تمييزا حصل به هذا؛ ولا مانع؛ لأن العرش جسم من الأجسام يقبل الحركة والسكون ... إلخ. قال النووي: وهذا هو المختار. وقيل: المراد أهل العرش، أي: حملته، وغيرهم من الملائكة، فحذف المضاف ... والمراد باهتزاز: الاستبشار ... » اه: الديباج ... باختصار وتصرف.
(١) ما بين القوسين المعكوفين مطموس بالأصل، والمقام يقتضيه.
(٢) في بعض نسخ (أوجز السير) - أصل كتابنا- «ذكوان بن عبد الله بن قيس» وهذا مخالف لما في المصادر والمراجع الاتية:

<<  <   >  >>