حديثها «١» ؛ أنه لما أصيب أصحاب الرجيع «٢» ، وهم عشرة على ما في صحيح البخاري، وأميرهم «عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح» رضي الله عنه.
كان بعثهم النبي صلى الله عليه وسلّم مع «عضل» و «القارة» لما قدموا عليه بعد «أحد» ، فسألوه أن يبعث فيهم نفرا من أصحابه يفقهونهم في الدين؛ حتى إذا أتوا «الرجيع» غدروا بهم، واستصرخوا عليهم «هذيلا» فقتلوهم، فخرج- عليه السلام- إلى «بني لحيان» في مائتي رجل يطلبهم بأصحاب «الرجيع» .
واستعمل «٣» على المدينة/ «ابن أم مكتوم» رضي الله عنه.
فوجدهم قد حرزوا وتمنعوا في رؤوس الجبال، فأقام هناك يوما، أو يومين، ثم رجع إلى المدينة «٤» ، ولم يلق كيدا؛ بعد أن غاب فيها أربع عشرة ليلة. وقيل: سبع عشرة ليلة «٥» .
- الشام، ليصيب من القوم غرة ... الخ» اه-: السيرة النبوية. وانظر: (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير ٢/ ٧٨. وانظر: (المواهب اللدنية مع شرحها) ٢/ ١٤٦. (١) سبب الغزوة: أخرج البخاري في صحيحة كتاب (المغازي) رقم: ٣٧٧٧ بلفظ: عن أبي هريرة- «- قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلّم سرية عينا، وأمر عليهم «عاصم بن ثابت» ، وهو جد «عاصم بن عمر بن الخطاب» . فانطقوا حتى إذا كان بين «عسفان» و «مكة» ذكروا لحى من «هذيل» ... الحديث» اه-: صحيح البخاري. وانظر: مسند الإمام (مسند المكثرين) رقم: ٧٧٤٩. (٢) و «الرجيع» ماء ل «هذيل» بناحية الحجاز. السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٢٢٤. (٣) قوله: «واستعمل على المدينة ... إلخ» هو قول ابن هشام كما في (السيرة النبوية) لابن هشام ٣/ ٢٩٧. (٤) حول رجوعه صلى الله عليه وسلّم إلى المدينة انظر: (السيرة النبوية) لابن هشام ٣/ ٢٩٧- ٢٩٨. (٥) حول الغزوة انظر: المصادر والمراجع الاتية: - (تاريخ الطبري) للإمام الطبري ٢/ ٥٩٥. - (الدرر ... ) للإمام ابن عبد البر ص ١٩٧.