قيل: إنها ماتت قبل الهجرة، والصواب: أنها هاجرت إلى المدينة، وبها ماتت «١» ، ولما ماتت ألبسها النبي صلى الله عليه وسلّم قميصه، واضطجع معها في قبرها، فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه؟ فقال:«إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها، إنما ألبستها قميصي لتلبس من حلل الجنة، واضطجعت معها ليهون عليها» . قال أبو عمر «٢» .
وزاد في «السمط»«٣» : «أو ليخفف عنها من ضغطة القبر» .
وقال:«ما أعفي أحد من ضغطة القبر/ إلا فاطمة بنت أسد» .
(و) رابعتهن: (فاطمة بنت هرم بن رواحة «٤» ) .
(و) خامستهن: (فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلّم ورضي الله عنها) وقد تقدمت «٥» .
[مواليه صلى الله عليه وسلّم من الرجال]
(وأما مواليه صلى الله عليه وسلّم فزيد بن حارثة «٦» ) بن شراحيل الكلبي، حبه عليه السلام، يكنى
- وانظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر- القسم الأول- ١٣/ ٧٧، ٧٨ رقم: ٨٢٨. وانظر: (الاشتقاق) لابن دريد ١/ ١٥٦. (١) من قوله: «قيل: إنها ماتت قبل الهجرة» إلى قوله: «والصواب أنها هاجرت ... إلخ من قول أبي عمر- ابن عبد البر- كما تقدم في ترجمتها المتقدمة، والواقعة تحت رقم: ٣. (٢) من أول قوله: «ولما ماتت ... » إلى قوله: «ليهون» من كلام ابن عمر، ذكره في كتابه (الاستيعاب) ٤/ ٤٤٥، ٤٤٦، رقم: ٣٤٨٦. وانظر: (أسد الغابة) للإمام ابن الأثير ٥/ ٥١٧- ترجمة فاطمة بنت أسد-. (٣) «السمط السمين في مناقب أمهات المؤمنين» من مؤلفات الإمام «محب الدين الطبري» (ت ٦٩٤ هـ) ذكر ذلك حاجي خليفة في (كشف الظنون) . (٤) «فاطمة بنت هرم ... » ترجم لها الإمام ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٥١، ٥٨ فقال: «وأمها- يعني فاطمة بنت أسد- «فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر ابن لؤى، تزوجها أبو طالب بن عبد المطلب؛ فولدت له «عليا» و «جعفرا» و «عقيلا» و «طالبا» اه: الطبقات. (٥) انظر: أولاده صلى الله عليه وسلّم الذين تقدم ذكرهم. (٦) حول «زيد بن حارثة ... » انظر: المراجع الاتية: أ- (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر ٤/ ٤٧، ٥٤ رقم: ٧٤٣.