يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قال، قَالَ: فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَوَاتِ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَتَخْطَفُ الْجِنُّ السمع، فيقذفون إلى أوليائهم ويرمون به، فما جاءوا به على وجه فهو حق ولكنهم يقرفون [١] فيه ويزيدون» .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِسْكِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ نَزِيلُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَمَاعًا قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِي، ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. وروينا من طريق البكائي عن ابن إسحق وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَهَذَا اللَّفْظُ لِلْبَكَّائِيِّ عَنِ ابْنِ إسحق. قَالَ: وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلامَةَ بْنِ وَقْشٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ قَالَ:
كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، فَذَكَرَ الْقِيَامَةَ وَالْبَعْثَ وَالْحِسَابَ وَالْمِيزَانَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ أَصْحَابِ أَوْثَانٍ لا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ بَعْدَ الْمَوْتِ فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلانُ أَوَ تَرَى هَذَا كَائِنًا! أَنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ وَنَارٌ يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ! قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، وَلَوَدَّ أَنَّ لَهُ بِحَظِّهِ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورٍ فِي دَارِهِ يُحْمُونَهُ ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ فَيُطْبِقُونَهُ عَلَيْهِ بِأَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدًا، فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلانُ، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ مَبْعُوثٌ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلادِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَّةَ وَالْيَمَنِ، قَالُوا: وَمَتَى نَرَاهُ، فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا من أحدثهم سنا فقال: أن يستنفذ هَذَا الْغُلامُ عُمْرَهُ يُدْرِكُهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَوَاللَّهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَآمَنَّا بِهِ وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا وَحَسَدًا، فَقُلْنَا لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلانُ أَلَسْتَ الَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ بِهِ.
وَرُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: رَغِبْتُ عَنِ آلِهَةِ قَوْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا بَاطِلٌ فَلَقِيتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ تَيْمَاءَ فَقُلْتُ إِنِّي امْرِؤٌ مِمَّنْ يَعْبُدُ الْحِجَارَةَ فَيَنْزِلُ الْحَيَّ لَيْسَ مَعَهُمْ إِلَهٌ فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فَيَأْتِي بِأَرْبَعَةِ أَحْجَارٍ فَيَنْصب ثَلاثَةً لِقِدْرِهِ، وَيَجْعَلُ أحسنها إلها يعبده ثم لعله
[ (١) ] أي يقذفون.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.