فَرْضِهَا كَانَتْ كَذَلِكَ وَسَيَأْتِي. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ فَرْضَ الصَّلاةِ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا إِلَّا الْمَغْرِبَ وَالصُّبْحَ لا يَعْرِفُونَ غَيْرَ ذَلِكَ عَمَلا وَنَقْلا مُسْتَفِيضًا، وَلا يَضُرُّهُمُ الاخْتِلافُ فِيمَا كَانَ أَصْلُ فَرْضِهَا، إِذِ لا خِلافَ بَيْنَهُمْ فِيمَا آلَ إِلَيْهِ أَمْرُهَا وَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ حَالُهَا، وَأَمَّا الصَّلاةُ طَرَفَيِ النَّهَارِ
فَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الصَّوَّافِ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ آنِفًا: ثَنَا إبراهيم بن إسحق الضَّبِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ أَبِي إسحق عن عمارة بن رويبة الثقفي قال: سمعت أُذُنَايَ وَوَعِيَ قَلْبِي مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» [١]
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ [٢] .
[ (١) ] انظر كنز العمال (٧/ ١٩٣١٠) .[ (٢) ] سورة غافر: الآية ٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.